فعالية المكملات الغذائية على بعض المتغيرات الكيميائية والتركيب الجسمي لممارسات النشاط البدني من اجل الصحة بمدينة طرابلس
الملخص
هذا البحث تناول فعالية المكملات الغذائية على بعض المتغيرات الكيميائية والتركيب الجسمي لدى النساء الممارسات للنشاط البدني في مدينة طرابلس، انطلقت الدراسة من ملاحظة ميدانية لانتشار استخدام المكملات الغذائية داخل الصالات الرياضية دون إشراف علمي كافٍ، وما يترتب على ذلك من ضعف في الوعي الغذائي والصحي، إضافة إلى بعض المشكلات مثل التعب العضلي وسوء التعامل مع الإرهاق، هدفت الدراسة إلى التعرف على تأثير المكملات الغذائية على مؤشرات الدم، مكونات الجسم، والوزن، مع التركيز على رفع مستوى الوعي الصحي لدى الممارسات.
استخدمت الباحثة المنهج التجريبي بتصميم المجموعة الواحدة (قبلي–بعدي)، وشملت العينة 19 ممارسة منتظمة تراوحت أعمارهن حول 27.8 سنة، وأوزانهن بمتوسط 73.97 كجم، أجريت التجربة خلال الفترة من يناير إلى مارس 2025، حيث تابعت الباحثة البرامج التدريبية والمكملات الغذائية للمشاركات، تمت معالجة البيانات باستخدام برنامج SPSS عبر المتوسطات الحسابية، اختبار "ت" للعينات المرتبطة، ونسبة التحسن، إضافة إلى حجم التأثير وفق كوهين.
أظهرت النتائج أن الوزن لم يتغير بشكل دال إحصائياً، حيث بلغت نسبة التحسن 2.5% وحجم التأثير صغير بالنسبة لمتغيرات الدم (CBC)، لم تظهر فروق كبيرة باستثناء بعض المؤشرات مثل كرات الدم البيضاء والهيموجلوبين التي سجلت تحسن طفيف. أما في مكونات الجسم (In Body)، فقد لوحظت فروق دالة في كتلة الدهون والنسبة المئوية للدهون بالجسم، حيث سجلت نسب تحسن بين 2.2% و2.5% مع حجم تأثير متوسط، بينما بقية المتغيرات لم تظهر فروق ذات دلالة، كما بينت الاستبانة أن غالبية الممارسات يعتقدن بفعالية مكملات البروتين والكربوهيدرات في زيادة الأداء وبناء العضلات، مع تأكيد أن المكملات المستخدمة كانت مرخصة.
خلصت الدراسة إلى أن المكملات الغذائية قد تسهم في تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بالدهون
في الجسم، لكنها لا تحدث تغييرات كبيرة في باقي المتغيرات الكيميائية أو التركيب الجسمي، وأكدت على ضرورة التوجيه العلمي لرفع مستوى الوعي الغذائي والصحي لدى الممارسات، وضبط استخدام المكملات بما يحقق الفائدة ويجنب المخاطر.









